متعاملون في قطاع البناء يُجمعون: “فوضى عارمــــة في قطــــاع السكن”


أجمع متعاملون في مجال البناء على أن هذا القطاع يعيش في ظل مشاكل وفوضى عارمة قد ترهن الوعود التي تقدمت بها وزارة السكن تجاه الجزائريين بالقضاء على أزمة السكن قبل نهاية سنة 2019. ودعا المتعاملون سواء من المقاولين والمهندسين المعماريين ومصنعي مواد البناء الوزير تبون إلى إيجاد حلول للاختلالات الموجودة سواء في منح الصفقات، العمالة أو العقار قبل الجزم باستكمال المشاريع في مواعيدها المرتقبة. وصرح أحد المهندسين المعماريين الشباب “للبلاد” على هامش الطبعة الرابعة من لقاء الأعمال والشراكة “باتي مغرب” التي جمعت متعاملين البناء الجزائريين وآخرين من دول متعددة على أن فئة المهندسين المعماريين المتخرجين حديثا يشتكون من عدم منحهم فرصة الحصول على مشاريع، حيث يقف شرط الخبرة عائقا أمام المهندسين الشباب لطرح نماذجهم وأفكارهم، إلى جانب المحسوبية في منح المشاريع. من جهته، يعتقد رئيس هيئة المهندسين المعماريين لولاية الجزائر مصطفى معزوز أن التوافد الكبير للشركات الأجنبية وعلى الأخص الشركات الصينية قد وأد العديد من مكاتب الدراسات الجزائريية على اعتبار أن هذه الشركات الأجنبية تقوم بجلب دراسات جاهزة لمشاريعها السكنية في الجزائر مما يحيل المهندسين المعماريين الجزائريين على بطالة محتمة، مطالبا بضرورة تقييد الشركات الأجنبية بما يتيح حق المنافسة الشريفة بين مكاتب الدراسات الأجنبية والجزائرية. وذهب مصطفى معزوز أبعد من ذلك حينما وصف الطابع المعماري للسكنات الجديدة في حق المحيط الحضري للمدن، مؤكدا “إننا نعيد ارتكاب نفس أخطاء السبعينيات والثمانينيات حينما أنجزنا عمارات وأبنية دون روح” ولفت المتحدث إلى أن الاهتمام بسرعة الإنجاز وتسليم المشاريع أفضت إلى تشكيل تجمعات سكنية بعيدة عن المقاييس، داعيا إلى التفكير في استراتيجية شاملة وديناميكية لضمان تنمية حضرية في المدن الجزائرية، مؤكدا أن احترام الطابع المعماري للمدن الجزائرية مسؤولية اجتماعية لابد منها، خصوصا أن مدننا أصبحت بدون هوية ولم تمت بأي صلة للموروث الثقافي للمدن الجزائرية وتحدث أحد أصحاب الشركات المختصة في تصميم الأرضيات من تيزي وزو رفض ذكر اسمه عن تجاوزات بالجملة يقوم بها أصحاب المشاريع السكنية بداية من الرشاوى وصولا إلى الاتفاق المسبق مع ممونين يتم فيها تضخيم الفواتير ونقل مواد بناء مغشوشة وكل هذا يتم في ظل غياب تام للرقابة. وقال المتحدث إن المؤسسات الوطنية باتت مجبرة على السعي عبر 48 ولاية لبحث صاحب مشروع واحد نظيف وإلى ذلك قال يوسف سغواني وهو صاحب شركة لتجهيز المباني بنظام الوقاية من الحرائق إن الأرضية القانونية لا تجبر المقاوليين وشركات الإنجاز بتجهيز المباني السكنية بأنظمة وقاية مدنية من الأخطار والحرائق ومن المؤسف -حسبه- أن تنتظر السلطات حدوث الكارثة لتعديل التركيبة القانونية في هذا الصدد رغم أن اللوائح الدولية تنص على تخصيص نظام وقاية شامل لكل المباني التي يفوق طولها الـ50 مترا ونظام وقاية من الحرائق لتلك التي يفوق طولها 25 مترا.






Admin

Enregistrer un commentaire

Plus récente Plus ancienne